زيد بن رفاعة الهاشمي

188

كتاب الأمثال

تكذبه ، لأنه ميت لا محالة ، وتمامه « 1 » : [ البسيط ] . . . . . . . . . . . . وكلّ من غالب الأيّام مغلوب [ 909 ] - كلّ مجر في الخلاء يسرّ . أي يسرّ بجري فرسه لأنّه لا يرى ما عند غيره . [ 910 ] - كلّ الصّيد في جوف الفرا . الفرا : الحمار الوحشيّ . أي أنّه أكبر الصّيد . قاله النبي صلّى اللّه عليه وسلم لأبي سفيان . [ 911 ] - كل مجد مع النّواكة مود . مود : أي هالك . والنّواكة : الحمق .

--> ( 1 ) البيت لجنوب بنت عجلان الهذلية من قصيدة في رثاء أخيها عمرو ذي الكلب في اللسان ( جلب ، سعى ) . [ 909 ] - أمثال أبي عبيد 136 وفيه : « . . بالخلاء . . » ، جمهرة الأمثال 2 / 142 ، فصل المقال 203 ، مجمع الأمثال 2 / 135 ، المستقصى 2 / 229 ، العقد الفريد 3 / 100 ، اللسان ( سرر ) . قال الميداني : « وأصله أنّ رجلا كان له فرس يقال له « الأبيلق » وكن يجريه فردا ليس معه أحد ، وجعل كلّما مرّ به طائر أجراه تحته ، أو رأى إعصارا أجراه تحته ، فأعجبه ما رأى من سرعته ، فقال : لو راهنت عليه ، فنادى قوما فقال : إنّي أردت أن أراهن عن فرسي هذا فأيّكم يرسل معه ؟ فقال بعض القوم : إنّ الحلبة غدا ، فقال : إنّي لا أرسله إلّا في خطار فراهن عنه ، فلمّا كان الغد أرسله فسبق ، فعند ذلك قال : « كلّ مجر في الخلاء يسرّ » . يضرب لمن يحمد خلّة فيه ولا يدري ما في النّاس من الفضائل . [ 910 ] - أمثال أبي عبيد 35 ، جمهرة الأمثال 1 / 165 و 2 / 162 ، فصل المقال 10 ، مجمع الأمثال 2 / 136 ، المستقصى 2 / 224 ، تمثال الأمثال 518 ، اللسان ( فرأ ، جلهم ، جله ) . قال الميداني : « وأصل المثل أنّ ثلاثة نفر خرجوا متصيّدين ، فاصطاد أحدهم أرنبا ، والآخر ظبيا ، والثالث حمارا ، فاستبشر صاحب الأرنب وصاحب الظّبي بما نالا ، وتطاولا عليه ، فقال الثالث : كلّ الصّيد في جوف الفرا ، أي هذا الذي رزقت وظفرت به يشتمل على ما عندكما ، وذلك أنّه ليس ممّا يصيده الناس أعظم من الحمار الوحشيّ . وتألّف النبي صلّى اللّه عليه وسلم أبا سفيان بهذا القول حين استأذن على النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، فحجب قليلا ، ثمّ أذن له ، فلمّا دخل قال : ما كدت تأذن لي حتّى تأذن الجهلمتين ، قال أبو عبيد : الصواب الجلهمتين وهما جانبا الوادي ، فقال صلّى اللّه عليه وسلم : يا أبا سفيان أنت كما قيل : « كلّ الصّيد في جوف الفرأ » يتألفه على الإسلام . معناه إذا حجبتك قنع كلّ محجوب » . يضرب لمن يفضّل على أقرانه . [ 911 ] - المستقصى 2 / 229 ، وفيه : « أي كلّ من كان عنده جدوى وغناء إذا عدّ في الحمقى كان ضائعا غناؤه . يضرب في فضل العقل » .